
خاص – نبض الشام
رهان سوري كبير على تمكن زعماء المملكة العربية السعودية وقطر والامارات، خلال لقائهم المرتقب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، احداث خرق في جدار الحصار الاقتصادي الأميركي على دمشق، والحصول على قبول من واشنطن لضمها إلى صف الدول الخليجية في إطار جهد أوسع نطاقًا لتحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط، ليؤكد المحلل السياسي السوري المقيم في فرنسا عدنان علي لـ”نبض الشام” أن بشائر جولة ترامب في المنطقة بدأت بالظهور قبل أن تبدأ هذه الجولة فعليا، وذلك مع اعلان الرئيس ترامب عزمه تخفيف العقوبات عن سوريا.
زيارة مهمة
لا يختلف اثنان على أهمية زيارة ترامب الى الخليج العربي اليوم الثلاثاء، لتكون أولى محطاته الرياض، وأولى الأنشطة حضور القمة الخليجية – الأميركية، ومن ثم زيارة الامارات وقطر، ليؤكد ترامب ومن خلال اختياره السعودية المحطة الأولى لأول جولة خارجية له بعد توليه سدة الرئاسة في 20 كانون الثاني 2025، عمق العلاقات الاستراتيجية لبلاده مع السعودية خاصة، ودول الخليج عامة، كما تعكس ادارك الرئيس ترامب لأهمية دور السعودية في استقرار المنطقة، وتأثيرها في سوق النفط العالمية.
حضور سوري
الاهتمام الإقليمي والدولي لزيارة ترامب، يوازيه بذات الاهتمام وربما أكثر، اهتمام سوري خاص، حيث تتطلع الدبلوماسية السورية الى حصاد أكبر غلة ممكنة من زيارة ترامب، إذ تعول كثيرا على تمكن قادة دول الخليج وخلال لقائهم ترامب، من أقناعه برفع العقوبات عن سوريا، وضرورة النظر بعين جديدة تختلف عن تلك النظرة التي كانت تشاهد واشنطن بها نظام بشار الأسد المخلوع، وغض الطرف عما يمكن أن تقدمه الدول العربية والعالمية من مساعدات للحكومة السورية الجديدة، على صعيد إعادة الاعمار والنهوض بالاقتصاد السوري، للخروج من أثار وتداعيات سياسة الأسد الاقتصادية والسياسية الهدامة .
بشائر ايجابية
الصحفي والمحلل السياسي السوري المقيم في فرنسا عدنان علي أكد في تصريح خاص لموقع “نبض الشام” أن بشائر جولة الرئيس الأميركي في المنطقة بدأت بالظهور قبل أن تبدأ هذه الجولة فعليا، وذلك مع اعلان الرئيس ترامب عزمه تخفيف العقوبات عن سوريا، بعد أن طلب منه ذلك العديد من الحلفاء في المنطقة، وفي مقدمتهم الرئيس التركي رجب طيب اردوغان.
وقال علي:”هذه الخطوة من جانب ترامب، تعطي أملا كبيرا للسوريين، حكومة وشعبا، حيث تكاد تتوقف عجلة الحياة في البلاد نتيجة هذه العقوبات، وتتعطل معها كل إمكانية لإعادة الاعمار، وتدفق الاستثمارات الى البلاد”.
وأشار الى أنه واضافة الى الاهمية الاقتصادية، فان الخطوة الأميركية من شأنها منح الحكم الحالي في سورية زخما سياسيا كبيرا، سواء على صعيد علاقاته الدولية، أم لجهة كف يد إسرائيل عن سورية، لأن تطلع حكومة دمشق للانضمام الى “المحور الأميركي” في المنطقة، وفي حال قبول ذلك، ولو مبدئيا او جزئيا من جانب واشنطن، يمنح سوريا قدر من الحصانة في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية، حيث كما هو معلوم، لا احد يستطيع لجم حكومة نتنياهو المتطرفة، سوى الولايات المتحدة.




